الإصلاح / المحامي محمد سدينا ولد الشيخ

الإصلاح لا بد أن يبدأ بإصلاح الأشخاص المعهود إليهم بالمراقبة والعاقبة وإلا كنا أمام فاقد الشيئ، والذي لا يعطيه حسب ما هو مسلم به.
أي أن إطلاق يد الفاسدين المفسدين وتمكينهم من إمكانات هائلة لن يؤدي إلا إلى إفساد أكبر .
ومن المسلم به أن رأس الفساد يتخفى، ورأس الفساد المذكور هو الشيطان الرجيم محور الشر.
وبهذا يكون الإصلاح الذي له جذور ومعنى لا بد أن يبدأ من القلوب و النيات.
وقد بينت ضمنيا ذلك في منورين حول وجود علاقة سببية بين قدرة المجرم على التخفي وبين مستوى خطره على المجتمع.
فكلما زاد قدرة على التخفي وقدرة على إتقان أساليب شيخه اللعين كلما زاد شره وخطورته على المجتمع.
وبه تكون الفئة التي تمارس عملياتها عن طريق الخطط والإستراتيجيات أو الأحكام القضائية أو العقود هي الأكثر شرا وفتكا بالمجتمع .
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.
وقد بينت أن الفئة الأولى المذكورة تليها في المنزلة فئة اخرى وصل بها الإحتراف الإجرامي والمثابرة فيه حدا دفعها إلى اتخاذ أنفاق تحت الأرض للدخول إلى الأبنية في غفلة من الحراس،لتكون النتيجة بعد تحميل أبرياء من العمال إثم ماقترفت إذا لم يكشف التحقيق الجنائي ملابسات ما جرى .
تأتي بعدهما فئة أخرى هي فئة من لصوص ما فوق الارض تستطيع العين المجردة متابعة سرقاتها بدون وسائط أو بحوث شاقة ، والفئة الأخيرة قد تضم محاسبين ومحاربين.
وعليه يكون الشيطان هو رأس الفساد كله.
فتفقدوا إيمانكم في كل حين ،واعلموا أن السارق الكبير متربص بكم.
اللهم إنا نضعك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم

عن admin

شاهد أيضاً

سياسة مغايرة لنمط الحكم

محمد ولد الشيخ محمد أحمد انتهج سياسة مغايرة لنمط الحكم طيلة العشرية الماضية

حين انتخب السيد محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني رئيسا للجمهورية انتهج سياسة مغايرة …